فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 589

أحدهما زائدة، نحو: لم يعه في لم يعي من وعي، فان حرف المضارعة زائدة، وردّ بالاجماع على وجوب الوقف على نحو: (لَمْ أَكُ) بدون الهاء.

(و) الحاق ـ هاء السكت (جائز في نحو: لم يخشه، ولم يغزه، ولم يرمه) ، وهيه، نحو: (ما أَدْراكَ ما هِيَهْ) (1) ، وهوه، كما قال حسان:

إذا ما ترعرع فينا الغلام ... فما إن يقال له من هوه (2)

(وغلاميه) باضافة الغلام إلى ضمير المتكلم، وضربنيه بصيغة الماضي مع تلك الياء ونون الوقاية، (وعلامه، وحتّامه، وإلّا مه) بما الاستفهامية المخفوضة بحرف الجر الّتي هي: على، وحتّى، والى، ونحو: فيمه أنت (3) ، وعمه يتساءلون (4) ونحوهما في القرآن المجيد في رواية عن البزّيّ عن ابن كثير، خلافا لجميع من عداه من السبعة، تبعا للرسم في المصاحف بدونها.

وبالجملة فالحاقها جائز في كلامهم في الأمثلة المذكورة ونحوها، (ممّا) ليس بساكن بل متحرك و (حركته غير اعرابيّة، ولا مشبّهة بها) ، سواء كانت تلك الحركة ـ الّتي ليست باعرابية ولا مشبهة بالاعرابية ـ بنائيّة، كالّتي في هو وهي، وفي ياء المتكلم عند تحريكها بالفتح على ما هو الأصل فيها، أم كانت في جزء من الكلمة بالوضع قبل آخرها المحذوف، سواء زاد ما بقي منها بعد حذف آخرها على واحد، نحو: لم يخش، ولم يغز، ولم يرم، أم بقى على واحد صار كالجزء ممّا قبلها

(1) الآية: 10 القارعة.

(2) البيت نسبه الشارح لحسان، وما في قوله: إذا ما زائدة، وترعرع الغلام: كتدحرج إذا أنشاء وقارب الحلم، فما ان يقال: جواب الشرط، وإن بكسر الهمزة مزيدة لتأكيد النفي ومن الاستفهامية مبتدأ خبرها هو، يريد الغلام منهم إذا بلغ كان معروفا للناس ولا يحتاج إلى ان يستفهم عنه.

(3) الآية: 43 النازعات.

(4) الآية: 1 النبأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت