فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 589

لعدم استقلال ما قبلها بالمفهومية، نحو: حتّام، وما يتلوه، فيجوز في جميع ما ذكر الحاقها، لحفظ الحركات الّتي يعتني بها، للزومها كالبنائيّة، أو لدلالتها على الآخر المحذوف من الكلمة أيضا، كما في الأفعال المذكورة، فان لاماتها حذفت بالجزم وبقيت حركات ما قبلها دالّة عليها.

ويجوز تركها والوقف بالاسكان للخفة، مع عدم الاضطرار إلى زيادتها، ويكتفي للدلالة على المحذوف بالقرائن.

وهذا بخلاف الساكن، نحو: إضرب، ولم يضرب، وكم، وكأيّن، لعدم الداعي إلى الحاقها، وبخلاف ما تحرك حركة اعرابية، نحو: زيد، وبكر، وبخلاف ما حركته مشبهة بالاعرابية وذلك (كالماضي، وباب: يا زيد، ولا رجل) فان حركة الماضي مشبهة بحركة المضارع، لأن بناء الماضي على الحركة ـ مع انّ الأصل في البناء السكون ـ لتشبيهه بالمضارع في الوقوع موقع الاسم، كزيد ضرب، وزيد يضرب، كما يقال: زيد ضارب، ووقوعه موقعه في الشرط، فان قولك: إن ضربت ضربت معناه: إن تضرب أضرب.

وحركة المنادي، واسم لا النافية للجنس عارضتان كالاعرابية، فالوقف على الجميع بالاسكان بدون الهاء، لعدم الاعتناء بالمحافظة على حركاتها، لكونها عارضة أو مشبهة بها، وما حكاه سيبويه عن بعض العرب: من الحاقها مع الحركة الاعرابية شاذ، وكذا لحوقها مع الحركة البنائية العارضة (1) ، نحو: من عله في قوله:

يا ربّ يوم لي لا اظلّله ... ارمض من تحت واضحى من عله (2)

(1) أي الحركة المشبهة بالاعرابية.

(2) البيت قد ينسب إلى أبي مروان، وأنا لا أدري من أبو مروان؟ ولا أظلّله: على البناء للمفعول أي لا أظلّل فيه، وارمض وأضحى: مضارعان مجهولان على ما زعمه العينيّ من رمضت قدمه إذا أحرقت من شدّة الرمضاء، وهي الأرض الّتي تقع عليها شدّة حرارة الشمس، ـ وأضحى فلان: برز للشمس،

عند بعضهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت