فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 589

(و) المعتل اللّام من (المصادر) الّتي (من: فعل) بكسر العين في الماضي (فهو أفعل، أو فعلان، أو فعل) ككتف، مقصورة ـ أيضا ـ ان كانت ممّا تقلب لامه ألفا بأن يكون عينها مفتوحة، بخلاف غيره كالرّيّ ـ بالتشديد ـ مصدر قولك: روي ـ ضد عطش ـ فهو ريّان، لعدم الألف في مثله فضلا عن القصر والمدّ، والمراد بقوله: فهو كذا وكذا كون الصفة منه بمعنى الفاعل للمذكر على أحد الأوزان الثلاثة، وذلك (كالعشي، والصّدي، والطّوي) كلّها بالألف على «فعل» بفتحتين ـ من عشي فهو أعشى، ـ إذا أبصر بالنهار ولم يبصر باللّيل ـ، وصدي ـ إذا عطش ـ فهو صد وأصله الصّدي ككتف واعلاله كقاض، وطوي ... فهو طيّان ـ أي ضامر البطن ـ وانّما كانت هذه مقصورة (لأن نظائرها) من الصحيح (الحول) من حول فهو أحول، (والعطش) من عطش فهو عطشان، (والفرق) من فرق ـ إذا خاف ـ فهو فرق ككتف.

(و) امّا (الغراء) ـ بفتح الأوّل والمدّ ـ في مصدر غري به ـ بالمعجمة فالمهملة ـ إذا أولع به ـ فهو غر كصد، كما قال كثير:

إذا قلت أسلو فاضت العين بالبكا ... غراء ومدّتها مدامع حفّل (1)

(1) البيت لم أقف على قائله. اسلو: مضارع للمتكلم من السلو، يقال: سلا عن الأمر يسلو ـ إذا نسيه ـ ومنه التسلّي، والبكا: جاء مقصورا وممدودا وهو في البيت مقصور، أي إذا أردت توطين نفسي على التسلّي عن شدائد العشف وقلت في نفسي اسلو عنها لم أمسك نفسي عن البكاء.

فهو لا يرد اعتراضا على تلك القاعدة، لأنّه (شاذّ) ، وكذا ظمئ .. ظماء ـ بالمدّ ـ كغراء ـ أي عطش ـ على ما حكاه سيبويه.

(والأصمعي: يقصره) ويقول: غرى كصدى على القياس، وحكى أبو عبيدة عن بعضهم روايته في البيت بكسر الأوّل على انّه مصدر: غاريت بين الشيئين غراء ـ أي واليت موالاة ـ.

والحفل: ـ بالمهملة وتشديد الفاء ـ جمع الحافل ـ بمعنى: الممتلى ـ كركّع وراكع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت