إلى حدّ كامل في الكلام، (وحطائط) بالهمزة، على: «فعائل» كهيئة علابط، من الحط، للصغير، كأنّه منحط من الكبير، (ودلامص) على: «فعامل» بالميم قبل اللّام، على تلك الهيئة أيضا ـ للبراق اللين من الدرع ـ من: دلصت الدرع: إذا لانت، (وقمارص) ـ بالميم بعد القاف والمهملتين بعد الألف ـ، على تلك الهيئة، قال الزمخشري: القارص: اللّبن الّذي يقرص اللّسان ـ أي يقبضه ـ لحموضته، والقمارص: أشد منه لزيادة الميم، (وهرماس) على: «فعمال» بالميم بعد العين ـ كهيئة قرطاس، للشديد من الأسد ـ من الهرس، وهو الدق، لأنّه يدق الفريسة، (وزرقم) ـ للأزرق والزرقاء ـ على: «فعلم» بضمّ الفاء في آخره الميم، كبرثن، من الزرقة، (وقنعاس) على هيئة هرماس، على زنة «فنعال» ـ بالنون بعد الفاء ـ للعظيم من الإبل لثباته، من: القعس بمعنى الثبات، كذا قال نجم الأئمّة، ومنه: عزّ قاعس ـ أي ثابت ـ، (وفرناس) على: «فعنال» بالنون بعد العين ـ على تلك الهيئة أيضا ـ، للغليظ الرقبة من الأسد، من: الفرس بمعنى الدق، ومنه: المفترس، (وترنموت) على: «تفعلوت» بالتاء في الأوّل والآخر ـ على هيئة قرطبوس في الحركة والسكون، لصوت القوس عند الرمي والنزع، من: الرنم ـ وهو الصوت.
فالاشتقاق المحقّق المدلول عليه بالتناسب اللفظي والمعنوي بين هذه المذكورات وما ذكر معها يقتضي كونها ـ ثلاثية ـ أي كونها من المزيد الثلاثي على الأوزان المذكورة، وعدم نظير أو ندرته لشيء من تلك الأوزان في الأبنية الثلاثية المزيد فيها في كلامهم يقتضي ان يكون ترنموت ـ خماسيا ـ مزيدا كقرطبوس، وحطائط، وتالياه (1) ، وهرماس وموازناه (2) من المزيد الرباعي، كعلابط، وقرطاس، والبواقي من المجرّد الرّباعي، كجعفر، وزبرج، وبرثن، فحكم الجمهور على الجميع بالثلاثية، ترجيحا للاشتقاق على عدم النظير.
(1) وهما: دلامس، وقمارص.