(2) وهما: قنعاس، وفرناس.
(و) لذلك الّذي ذكر من تقديم الاشتقاق عند التعارض (كان ألندد) ـ لشديد الخصومة ـ ثلاثيا ملحقا بالخماسي، وكان وزنه «أفنعلا» ـ بفتح الهمزة والفاء وسكون النون ـ، ترجيحا لاشتقاقه من: اللّد بمعنى الخصومة المناسب له في اللفظ والمعنى على عدم النظير لهذه الزنة في المزيد الثلاثي المقتضي لكونه خماسيا، كسفرجل، وغلبة الزيادة في الهمزة الواقعة أوّل الكلمة قبل الثلاثة اصول أيضا يؤيّد كونه ليس بخماسي، لكنها لا يكفي في كونه «أفنعلا» ، لاحتمال كونه من: اللّند وان لم يرد في اللّغة مثل: ككب، كذا قيل: ويلندد ـ بالياء ـ بمعنى: ألندد أيضا ملحق بالخماسي، بدلالة الاشتقاق، كما ذكر.
(و) لذلك المذكور من تقديم الاشتقاق أيضا كان (معدّ) ـ لابن عدنان وغيره ـ (فعلّا» ـ بفتح الفاء والعين وتشديد اللّام ـ كما ذكره سيبويه، كهبيّ ـ بالموحدة وتشديد الياء، للصبي الصغير ـ، وجربّة ـ بالجيم والمهملة وتشديد الموحدة مع تاء التأنيث، لجماعة الحمير ـ، وذلك(لمجيء تمعدد) ، مشتقا منه، بمعنى: تشبّه به في القوّة أو غيرها، قال الراجز:
ربيّته حتّى إذا تمعددا ... كان جزائي بالعصا أن اجلدا (1)
فالميم منه وان كانت تحتمل الزيادة والاصالة في بادئ النظر لكن اشتقاق هذا الفعل منه يدل على اصالتها وكونها فاء الكلمة، إذ لو كانت زائدة كان هذا على: «تمفعل» ـ بالميم الزائدة قبل الفاء ـ، وليس بموجود في كلامهم وجودا يعتد به بل هو في حكم المعدوم، وإذا كانت أصليّة فيه فهي أصليّة في ـ معدّ ـ أيضا، لأنه مأخذه، فمعدّ «فعلّ» ـ بالتشديد ـ كما ذكر، من الثلاثي المزيد ـ بزيادة إحدى الدالين ـ، دون الرباعي، لأنه ليس من أبنية الرباعي الاصول، وتمعدد على: «تفعلل» ملحق بتدحرج.