بشية كشية الممرجل (2)
(1) وفي نسخة: لعدم الوجدان، على أنها جملة معترضة.
(2) البيت من ارجوزة طويلة للعجاج يمدح فيها يزيد بن معاوية، والاستشهاد بالبيت
والحكم بزيادة الميم فيه يؤدّي إلى كونه على «ممفعل» ـ بميمين ـ، وهو غير موجود أصلا، فرجّح الاشتقاق على غلبة الزيادة في الميم الواقعة في الأوّل قبل ثلاثة اصول المقتضية لكونه على «مفاعل» ، وقد يقال: لعل بناء ممرجل لتوهّم اصالة الميم في: مرجل، للزومها، كما بنى لذلك تمندل مثلا، فتأمّل.
(و) لذلك أيضا كان (ضهيأ) ـ بالمعجمة وفي آخره الهمزة ـ، على هيئة جعفر، ـ للمرأة الّتي لا يتدلّى ثديها ولا تحيض ـ، (فعلأ) ـ بفتح الفاء واللّام وسكون العين وفي آخره الهمزة ـ، على اصالة الياء وزيادة الهمزة، (لمجيء: ضهياء) من لفظها، بمعناها ممدودا، كحمراء، والهمزة فيها مزيدة بعد الألف بدليل منع الصرف، والياء أصليّة لئلّا تنقص الاصول عن ثلاثة، والتناسب اللفظي والمعنوي بينهما يدل على رجوعهما في الاشتقاق إلى أصل واحد، مع المناسبة لقولهم: ضاهيت ـ بالياء ـ أي شابهت، كأنها تضاهي الرجل في الثدي وعدم الحيض، فرجّح سيبويه ذلك على عدم النظير «لفعلاء» المقتضي ليكون رباعيا على «فعلل» كجعفر، والزجاج: جعله من: ضاهأت ـ بالهمزة ـ، ومنه: قراءة عاصم: (يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا) (1) ـ بالهمزة بعد الهاء ـ، وهو بمعنى: ضاهيت ـ بالياء ـ، وهو عنده على «فعيل» بالياء بعد العين ـ، مع اعترافه بعدم هذه الزنة غيره، فيشارك «فعلأ» في عدم النظير مع ان الحكم على الآخر بالزيادة أولى، واستعمال ضاهيت بالياء ـ أكثر من المهموز، فالترجيح لسيبويه مع اعتضاده بضهيآء ـ بالمد ـ.