فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 589

وزعموا مساعدة بعض التصاريف له؛ (لمجيء: انيسيان) في تصغيره، بالياء بعد السين، إذ زيادتها فيه على ما يلزم من قول البصريين خلاف القياس، فالمناسب اعتبار كونها جزء محذوفا من المكبر معادا في التصغير للرد إلى الأصل، وردّ هذا

(1) الآية: 39 الرّحمن.

(2) تقدّم شرحه ومعناه في ص 291.

(3) ولم أقف على نسبة هذا البيت إلى قائل، والظاهر انّ هذا مصرع من بيت.

(4) الآية: 115 طه.

(5) البيت لأبي تمام كما قال الشارح. وهو لا يحتاج إلى إيضاح، والشاهد فيه: ان أصله ناسي فاعل اعلال قاض وانّه بمعنى نسي.

القول: بعدم مناسبته لما ورد من نحو: انس، واناس، وانسيّ؛ والتزام كون الأخير «افعيلا» ـ بكسر الهمزة ـ من النسيان كابريق، واكليل تعسف جدّا، وبما فيه من التزام حذف الياء الّتي هي اللّام في المكبر من غير سبب موجب، وحذفها مع اصالتها وابقاء الزوائد في ما ورد من تكسيره على: أناسين؛ كما قال:

أهلا بأهل وبيتا مثل بيتكم ... وبالأناسين أبدال الأناسين (1)

فان ألف الجمع لا يقع بعدها ثلاثة أحرف إلّا وأوسطها مدّة زائدة؛ فالياء الموجودة فيه هي تلك المدّة؛ كمصابيح، وسلاطين، وكذا يلزم ذلك (2) في: اناسيّ ـ بالياء المشدّدة ـ ان كان أصله: اناسين؛ فابدلت النون ياء كما يقال، خلافا لمن جعله جمع انسيّ ـ بالتشديد ـ فتأمّل، ولا شك ان التزام زيادة على خلاف القياس في التصغير ـ كما في لييلية في تصغير ليلة على ما قيل ـ أهون من التزام ما ذكر مع عدم سلامة ذلك التصغير عن الشذوذ على قولهم أيضا؛ لاعادة الياء مع عدم الحاجة؛ لامكان بناء التصغير بدونها.

والرواية عن ابن عباس غير محقّقة، وأبو تمام من المحدثين الّذين لا يحتج بشعرهم في اللّغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت