(وتربوت «فعلوت» ) ـ بفتح الفاء والعين وضمّ اللّام وزيادة التاء في الآخر ـ، (من: التراب عند سيبويه، لأنّه الذلول) من الإبل، يستوي فيه المذكّر والمؤنّث؛ فيناسبه التراب المناسب للذل والمسكنة؛ ومنه: المتربة ـ للفقر ـ، ولم يجعله (3)
(1) لم أعثر على قائل هذا البيت. الابدال: جمع البدل بمعنى العوض، وكأنّه أراد ان يسلّي جماعة غرباء وفدوا إلى قوام أحسنوا إليهم وعاشروهم بالمعروف، أي وجدتم وأتيتم أهلا بدل أهلكم ومنزلا بدل منزلكم وعوضكم الله باناسين أعواض الاناسين الّذين فارقتموهم من عشيرتكم.
(2) أي الحذف مع الاصالة وابقاء الزوائد.
(3) أي لم يجعل السيبويه تربوت الخ. أو لم يجعل المصنف تربوت الخ على عكس ما ذهب إليه سيبويه. وهذا هو الظاهر.
«تفعولا» مشتقا من: ربّت فلان الصّبي ـ بالتاء الأصليّة في آخره ـ على صيغة ماضي التفعيل ـ إذا ربّاه ـ على ان يكون التاء الأخيرة أصليّة والاولى زائدة؛ على عكس ما ذهب إليه، مع المناسبة في الحروف والمعنى؛ فانّه انّما يصير ذلولا بالتربية، لقلّته وكثرة «فعلوت» بزيادة التاء في الآخر بعد الواو ـ للمبالغة كجبروت، وملكوت، وقولهم: رهبوت خير من رحموت ـ أي الكون مرهوبا خير من الكون مرحوما ـ وغير ذلك، فرجّح سيبويه الاشتقاق الأوّل؛ لرجحانه بكثرة النظير.
وامّا جعله «فعلوتا» من: الدّربة ـ بالدال ـ بمعنى العادة، على ان تكون التاء في أوّله مبدلة عن الدال فبعيد، لبعد هذا الإبدال خصوصا مع الاستغناء عنه بالوجه الظاهر الّذي ذكره مع اعتضاده باصالة عدم الإبدال.