فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 589

(وقال) سيبويه: (في سبروت) ـ بالسّين والرّاء المهملتين بينهما الموحدة في آخره التاء؛ للشيء القليل، والقفر من الأرض، والمسكين من الرجال ـ وبمعناه: السّبريت، والسّبرات؛ والجمع: سباريت؛ والاثنى: سبروتة ـ بالتاء ـ، هو «فعلول» ـ بضمّ الفاء واللّام وسكون العين، على ان اصوله حروف سبرت على أحد أوزان (1) ، وهو مشتق منه بزيادة الواو وان كان ذلك الأصل مهجورا، فهو من المزيد الرّباعي كعصفور، (وقيل) : هو مشتق (من السّبر) بمعنى الامتحان والاختبار ووزنه «فعلوت» على انّه من المزيد الثلاثي؛ والتاء زائدة؛ على ما يناسبه ما ورد على ندرة من جمعه على: السّباري، ويمكن اعتبار ذلك في المعاني المذكورة بضرب من التكلف؛ فانّ المسكين كأنه ممتحن من الله تعالى، والقفر من الأرض من شأنها ان يختبرها الدليل الحاذق بالشم ليعرفها على ما هو عادتهم، ومنه: المسافة لأنها تستاف ـ أي تشم ـ لتعرّف، والشيء القليل: كأنه ممّا يمتحن به الانسان، لكن المشهور ان من جعل سبروتا من: السّبر قال: انّه بمعنى الدليل الحاذق في اختبار الطرق؛ وهذا المعنى غير مذكور في تفسيره في شيء من الكتب المعتبرة؛ وبعد تسليم وروده يمكن كونه مشتقا من:

(1) هكذا وجدناه في نسخ الّتي بأيدينا، ولكن الظاهر: على أحد أوزان الرّباعي.

سبروت بمعنى القفر من الأرض، لملابسة الدليل لها؛ بناء على ان يعتبر المخالفة التقديريّة للأصل، كما في فلك ونحوه على ما قيل، مع احتمال كونه منقولا منه.

ولعل سيبويه رجّح ما صار إليه لكثرة «فعلول» ـ باللّام ـ، كعصفور، وغضروف، وندرة «فعلوت» بزيادة التاء، ففيه ترجيح ندرة النظير على الاشتقاق على ما قيل، فتأمّل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت