(فإن اعتدّ) فيها (بجنقونا) ـ أي رمونا بالمنجنيق ـ، وما ورد من تصاريفه كقولهم: نجنق مرّة ونرشق اخرى» (1) ؛ وجنّقوا تجنيقا، «فمنفعيل» أي فهي ذلك
(1) هذا من كلام اعرابي وقد سئل: كيف كانت حروبكم؟ فقال ... نجنق: نرمي بالمجانيق، ونرشق: نرمي بالسهام.
في الوزن، كما يحكي عن بعض القدماء، فهي من المزيد الثلاثي بزيادة الميم والنون الاولى والياء؛ لعدمها في أصلها وهو جنق؛ وزيادة حرفين في الأوّل وان كان خلاف القياس إلّا في الصفة الجارية على الفعل كمنطلق؛ لكن مراعاة ذلك الأصل من الداعية إلى ارتكابه، (وإلّا) يعتدّ بجنقونا؛ لعدم صلاحيته للاعتداد به في مخالفة القياس؛ لكونه شاذا في كلام الفصحاء مولّدا غير أصيل على ما ذكره الفرّاء، (فان اعتدّ بمجانيق) في التكسير، ومجينيق في التصغير؛ على ما ورد في لغة عامّة العرب، «ففنعليل» ـ بلامين والنون بعد الفاء ـ هو الزنة، كما اختاره سيبويه على ان تكون النون الاولى زائدة؛ لحذفها في الجمع والتصغير؛ والميم أصليّة لئلّا يجتمع زيادتان في الأوّل في غير الجاري على الفعل، ووزن الجمع: «فعاليل» والتصغير: «فعيليل» ، والفعل منه: مجنق ـ بالميم ـ كدحرج في أوّله؛ على ما قال بعض اللّغويين، ولم يحكم على النون الثانية أيضا بالزيادة؛ لعدم النظير «لفنعنيل» ـ بنونين ـ، فهي من المزيد الرّباعي ـ بزيادة النون بعد الفاء ـ كعنتريس ـ للناقة الشديدة الصلبة ـ من: العترسة ـ بالمهملات والفوقانية قبل الرّاء ـ بمعنى الأخذ بالشدّة، فينطبق على ما يقاس.