واحترز بالأوّل عن غيره، لقلّة الزيادة فيه، ومن ثمّ حكم باصالتها في: برأل ـ الديك، برألة، بالموحدة والمهملة على «فعلل، فعللة» ـ إذا أنفش برائله ـ وهو كعلابط؛ الريش المستدير في عنقه، وفي: تكرفاء السّحاب على «تفعلل» ـ أي تراكم مرتفعا ـ، وبالكون مع الثلاثة: عمّا لو كانت مع أقل، كالإرب، والأبد، لعدم غلبة الزيادة حينئذ مع أنها تؤدّي إلى البقاء على أصليين فقط، والتقييد بقولنا: فقط لعدم
غلبة الزيادة مع الأكثر من ثلاثة، فيرجع إلى اصالة الاصالة إلّا بدليل، (و) من ثمّ قالوا: (إصطبل) ـ لمربط الدواب ـ خماسي؛ (كقرطعب) باصالة جميع الحروف. (1)
(والميم كذلك) في غلبة الزيادة مع ثلاثة اصول فقط في الأوّل، كما في: منبج ـ بفتح الميم وكسر الموحدة بينهما النون؛ لموضع ـ فانّ الموحدة والجيم أصليان؛ لعدم كونهما من حروف الزيادة، والأصل في النون الثانية الاصالة؛ فيحكم باصالتها وزيادة الميم؛ لغلبة زيادتها في مثل موقعها منه، وعدم النظير «لفعلل» ـ بكسر اللّام الاولى ـ في الرباعي أيضا يدل على زيادتها، فهو كمجلس ونحوه.
وذلك بخلافها مع أقل من ثلاثة؛ كملك، أو مع الأكثر منها، كمرزنجوش، أو في غير الأوّل كضرغام، لعدم غلبة الزيادة في شيء من ذلك.
ثمّ انّ الهمزة تزاد في الاسم، والفعل، والميم لا تزاد إلّا في الاسم، ونحو: تمسكن، وتمندل، لتوهم اصالة الميم، (و) زيادة كل منهما (مطّردة) مع ثلاثة فصاعدا (في) الاسم (الجاري على الفعل) ، والمراد به ههنا: المتصل بالفعل وان لم يوافقه في عدد الحروف والحركات والسكنات، وذلك: كالمصادر، وأسماء الفاعلين والمفعول، والزمان والمكان، ونحو ذلك، كالاكرام، والاستخراج، والاحرنجام، ومكرم، ومستخرج، ومدحرج، ـ بكسر الرّاء وفتحها ـ، ومقام.