(1) البيت لأبي النجم العجلي، الضمير في تبقّلت راجع إلى الإبل في البيت السابق، والتبقّل: رعي البقل، يعني انّها رعت البقل من أوّل زمان الرعي ـ أي أوّل الربيع ـ بين رماحي هاتين القبيلتين أي في موضع محاربتهما ولم يتمكّن أحد من منع ابله عن الرعي لفرط شجاعته.
فيه إلى أصلها نحو: عصوان، ولم يعبأوا بانقلابها في التصغير ياء مفتوحة كعصيّة، لشدّة بعدها عن صورة الألف الممالة باجتماع أمرين فيها لا يكون شيء منهما في الألف أعني: سكون ما قبلها، والادغام، (و) نحو: (العلى) ـ بضمّ الأوّل ـ وهو جمع كصغر، وكبر، وألفه منقلبة عن الواو وتصير ياء مفتوحة في المفرد، وهو العليا، (بخلاف: جال) ـ بالجيم ـ من الجولان، (وحال) ـ بالمهملة ـ من الحولان، إذ يقال: في المبنى للمفعول منهما جيل، وحيل ـ بسكون الياء ـ لا بفتحها فتصير ألفهما ياء ساكنة ـ لا مفتوحة ـ والساكنة لضعفها كالمعدوم؛ فلا يعتد بها مع أنها قد تشم في مثل المثالين ضمّة، وقد تبقى الضمّة، وقد تبقى الواو أيضا فكسرتها بل نفسها في معرض الزوال، كذا في شرح المفصل.