فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 589

(1) البيت لم أقف له على نسبة إلى قائل. ما شدّ أنفسهم: فحذفت الهمزة من أشد، وهو للتعجب، وأعلمهم: معطوف عليه، وبما: متعلق بأعلمهم، وبه: متعلق بيحمى. والذمار: ما يلزم حفظه وحمايته وهو مفعول يحمي، وفاعله الكريم المسلم. يتعجب من شدّة أنفسهم وقوتها وعلمهم بأسباب حماية ما يلزم حمايته.

(وقد جاء) على قول بعضهم (باب) ما الساكن فيه الواو والياء الأصليتان، نحو: (شيء، وسوء، مدغما) بعد قلب الهمزة إلى ذلك الساكن، كما في الزائدة لغير الالحاق، نحو: خطيئة، فيقال: شيّ، وسوّ، مثلا بالتشديد والتحريك بحسب العوامل.

(والتزم ذلك) الوجه الّذي ذكر من النقل والحذف (في باب:) ما حصل بزيادة في الأوّل على تركيب ـ راي ـ مع اسكان الراء، وكان كثير الدوران في الاستعمال، نحو: (يرى) مضارع رأي، (أرى، يرى) في باب الافعال منه، والأصل: يرأي ـ كيمنع ـ وأرأى يرأى ـ كأعطى يعطى ـ فحذفت الهمزة في الجميع بعد نقل حركتها إلى الراء الساكنة على ما هو المتعين في تخفيف الهمزة من مثل ذلك. (1)

وانّما التزم ذلك في هذا الباب وان كان في غيره على وجه الجواز، (للكثرة) الّتي لهذا الباب في استعمالاتهم فيناسبها الحذف والتخفيف، فالتزم ذلك فيه إلّا مع الضرورة كقوله:

ألم تر ما لاقيت والدّهر أعصر ... ومن يتملّ العيش ير أو يسمع (2)

أي من يستمتع من العيش، ويعمّر طويلا فهو يرى ويسمع أشياء كثيرة.

وأثبتوا الهمزة الساكن ما قبلها في: أسماء المفعول، الزمان والمكان، والآلة، فقالوا: المرئيّ، والمرأى، والمرآة، فلعلّها ليست في مرتبة نظائرها من التصاريف في الكثرة، وجاء: الأمر الحاضر منه أيضا بالاثبات، نحو: إرأ، مثل: إسع من سعى، كما جاء ـ ره ـ بالحذف.

(1) ونبّه بباب المذكورات على ان ذلك الالتزام لا يجري في سائر تصرفاتها من أمر وغيره ممّا سكنت رائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت