وبالجملة: يعمل بمقتضى الوقف بعد التخفيف كيف كان (إلّا أن يكون ما قبلها) أي الهمزة المتطرفة الّتي يكون قبلها (ألفا) كقراء، إذا وقف عليها بالسكون تغيرت حالها في التخفيف ـ وقفا ـ عمّا كان لها في التخفيف ـ وصلا ـ وهو التسهيل بجعلها بين بين، وذلك: لأنها (إذا وقف) عليها (بالسكون وجب) في تخفيفها الابدال و (قلبها ألفا) ، وامتنع غيره من وجوه التخفيف، (إذ لا نقل) للحركة ههنا، لزوال الحركة بالسكون وقفا، مع ان نقلها عند وجودها في الوصل أيضا لم يكن متصورا، لأن ما قبلها هو الألف لا يقبلها، فالتخفيف بالنقل والحذف غير متصور ههنا، (وتعذّر التسهيل) الّذي هو حكمها في الوصل، أمّا: المشهور؛ فلسكون نفسها بالوقف، وأمّا: غيره فلسكون ما قبلها وهو الألف، فتعين القلب ألفا، وحيث قلبت إليها وكانت فيه ألف إجتمعت الفان، (فيجوز القصر) بحذف إحدى ألفين بالتقاء الساكنين، (والتطويل) ـ أي اثباتهما بتطويل المدوان التقى ساكنان، لأنه يغتفر في الوقف ـ كما مرّ ـ، ومنهم من يجعل المد أطول من ألفين نظرا إلى المدّة الّتي كانت قد حدثت بين الألف والهمزة.
(وان وقف) على تلك الهمزة الّتي قبلها ألف (بالروم) الّذي فيه شوب من
الحركة (فالتسهيل) متعين فيه بعد الوقف (كالوصل) ، لامكانه لبقاء شوب الحركة؛ فلا وجه للعدول عنه، وحكم الاشمام مع الضم حكم الوقف بالسكون، لأنه سكون في الحقيقة مع ضمّ الشفتين.
والمهموز المنصوب المنون يوقف عليه بالألف؛ لكنّه خارج عن المسألة بقيد المتطرفة، لزوال التطرف عن الهمزة بالتنوين بعدها على ما يقال.
فما ذكر إلى ههنا حكم الهمزة الّتي قبلها ساكن.
(وان كان قبلها متحرّك: فتسع) (1) ـ أي الصور المحتملة تسع، فانّ الهمزة إمّا: (مفتوحة وقبلها) الحركات (الثلاث) ، فهذه ثلاث، (و) امّا (مكسورة كذلك) قبلها الحركات الثلاث، فهذه ثلاث أخر، (و) امّا (مضمومة كذلك) ؛ فهذه تسع.