فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 589

(ونحو: مائة) ممّا همزته مفتوحة وما قبلها مكسور (ياء) ، بالمعنى المذكور، لاستثقال ما قبلها بالحركة في الصورتين فكأنهم كرهوا حذف تلك الحركة ونقل حركة الهمزة إليها، وجعلها بين بين المشهور يؤدي إلى قربها من الألف الّتي هي جنس حركتها وهي الفتحة، فلا يناسبها الضم والكسر قبلها، وامتنعوا من غير المشهور أيضا؛ لئلّا يتوهم منه جواز المشهور، بناء على عدم انفكاك جواز أحدهما عن جواز الآخر في الغالب، وظهر من ذلك انّه لا وجه لابدالها إلى جنس حركة نفسها وهو الألف؛ فتعين إبدالها إلى جنس حركة ما قبلها وهو الواو والياء.

(ونحو: مستهزئون) ممّا وقعت فيه الهمزة المضمومة بعد الكسرة، (وسئل) ممّا فيه الهمزة المكسورة وما قبلها مضموم، (بين بين) إذ لا وجه للنقل والحذف، لاشتغال ما قبلها بالحركة، والابدال إلى جنس حركة ما قبلها؛ أو جنس حركة نفسها يؤدي إلى التصريح من الياء أو الواو المضمومة أو المكسورة مع ضم ما قبلها أو كسره، والكل مستثقل مخلّ بغرض التخفيف، بخلاف شوبهما اللّازم من بين بين، إذ لو سلّم وجود شيء من الاستثقال فيه فليس في مرتبة الصريحتين.

ثمّ انّ المختار في الصورتين ما هو الأصل الشائع في بين بين، وهو بين بين (المشهور) ؛ بأن يجعل الهمزة بين نفسها وبين الحرف المجانس لحركة نفسها وهو

الواو في الاولى والياء في الثانية، وبعضهم يجعلها فيهما بين بين البعيد (1) ، نظرا إلى انّ المناسبة لحركة ما قبلها كأنها أدخل في سهولة النطق، وقد ينسب هذا القول إلى الأخفش وأبي الحسن شريح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت