(و) الهمزة (قد إلتزموا قلبها) حالكونها (مفردة) غير مجتمعة مع اخرى (ياء مفتوحة في باب: مطايا) من الجمع الأقصى الّذي وقع بعد الألف منه همزة، كهذا
المثال، فان أصله: مطايو ـ بالواو ـ لأنه جمع مطيّة، وأصلها: مطيوة على «فعيلة» بالواو ـ من المطو وهو الاسراع ـ، وقلبت ياء؛ لاجتماعهما مع سبق الساكن، وقلبت في هذا الجمع أيضا إليها لتطرفها وانكسار ما قبلها، فصار مطايي ـ بيائين ـ ثمّ قلبت الاولى المكسورة الواقعة بعد ألف الجمع همزة ـ كما في قبائل ـ فاستثقلوا الياء بعد الهمزة المكسورة فقلبوا الكسرة فتحة، والهمزة ياء، والياء الّتي وقعت في الآخر ألفا.
(ومنه: خطايا على القولين) ، امّا على قول الخليل: فلأنه بعد تقديم الهمزة إلى موضع الياء يصير خطائي من غير ان يتحقق فيه اجتماع الهمزتين، ثمّ يعمل ما مرّ، وامّا على قول سيبويه: فلأنه بعد اجتماع الهمزتين وقلب الثانية منهما ياء يصير ذلك، ثمّ يعمل ـ بعد ما حصلت همزة مفردة ـ ما مرّ، فظهر انّ المراد بكونها مفردة: كونها كذلك في هذه الحالة وان جامعت اخرى قبلها، وللتنبيه على ذلك صرح بكون الخطايا منه على القولين.
فالهمزتان في كلمة واحدة حكمها ما ذكر.
(و) الهمزتان (في كلمتين) : تحتملان اثنى عشر وجها، لوقوع الثانية في أوّل الكلمة الثانية، فهي متحركة ألبتّة بإحدى الحركات الثلاث، والاولى الّتي في الكلمة الاولى تحتمل الحركات الثلاث والسكون؛ والحاصل من ضرب الثلاثة في الأربعة اثنا عشر.