فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 589

وأمثلتها: تحصل من ذكر أحد، وابل، واولئك، بعد جاء، ومن تلقاء، ويدرء، ولم يجيء، مثلا، ويجوز عند اجتماعهما في كلمتين على أحد هذه الوجوه أربعة أوجه، وذلك انّه (يجوز تحقيقهما) معا، بابقائهما على حالهما، لهوان الخطب في استثقال اجتماعهما بعروض الاجتماع، لعروض اتصال الكلمتين، وهو مختار ابن عامر والكوفيين من القراء، (و) يجوز أيضا (تخفيفهما) معا، وذلك مختار الحجازيين ترجيحا، للتحرز عن الاستثقال وان كان لعارض، وذلك في الاولى على قياس

تخفيفها لو انفردت وامّا في الثانية: فهو امّا على قياس تخفيفها عند الاجتماع مع الهمزة، نظرا إلى الأصل مع قطع النظر عمّا حصل بعد تخفيف الاولى، لعروضه، وامّا على قياس ما يقتضيه اجتماعهما مع ما حصل بعد تخفيف الاولى، لأنه المنطوق به حينئذ فكأنهما همزة واحدة بعد حرف آخر غيرها، وهذا مراد من قال: يخفف كل منهما على قياس تخفيفها لو انفردت، ففي نحو: رأيت قارئ أبيك ـ تخفف الاولى بقلبها ياء، لوقوعها بعت الكسرة، وامّا الثانية: فعلى اعتبار اجتماعها مع الهمزة المفتوحة تقلب واوا، كأوادم، وعلى اعتبار وقوعها بعد الياء المفتوحة الحاصلة بعد تخفيف الاولى يجعل بين بين كما في: سأل ـ.

(و) يجوز (تخفيف احداهما) فقط، وهذا وجهان، لأنّ المخففة امّا الاولى ـ كما اختاره أبو عمرو ـ بحسب القياس اللّغوي، لأنّها آخر الكلمة الاولى، والثانية أوّل الكلمة الثانية، والآخر أولى بالتغير، وامّا الثانية ـ كما اختاره الخليل ـ قياسا على المجتمعتين في كلمة واحدة، وقرأ به جماعة من السبعة منهم أبو عمرو وفي بعض الصور اتباعا للمأثور عندهم.

فهذه هي الأوجه الأربعة، وحكى أبو زيد وجها خامسا عند سكون الأوّل، وهو ادغامها في الثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت