فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومن ثمّ بنى عليه كثير من المطالب في الأبواب المتقدمة (وسئل أبو علي) الفارسي (عن مثل: ما شاء الله) كيف يبني (من أولق فقال:) أبو علي في الجواب المبني منه مثله هو (ما ألق الالاق) لأن ما كلمة موضوعة على حرفين فلا يمكن بناء مثلها من أولق، لأن اعتبار مثل ذي الحرفين من ذي الثلاثة فما فوقها إنّما يكون باسقاط بعض الحروف عنه بالكلية وهو هدم لا بناء.
وهذا بخلاف ما حذف لاعلال يقتضيه على إعتباره في أصل البناء والواو مزيدة في ـ أولق ـ فالمبني من اصوله كأصل شاء هو ـ ألق ـ على «فعل» بالكسر والمبني منها كالأصل في ـ الله ـ هو الالاق فان أصله: ـ الألاه ـ على انّه «فعال» بمعنى المألوه من ـ اله ـ بمعنى: عبد.
ثمّ ان حذف الهمزة وان جعلناه على قياس تخفيفها بنقل حركتها إلى ما قبلها لكن غلبة الحذف الّتي اتفقت فيه ليست بقياس فالحذف الواقع فيه كأنه ليس بقياس، لكونه على وجه الغلبة الخارجة عن القياس، وكذلك الادغام الواقع فيه ليس بقياس، لأنه ادغام مثلين متحركين في كلمتين قد عرض التقاؤهما فان لام التعريف كلمة برأسها وتحركة بالحركة المنقولة من الهمزة، فلذلك لم يعتبر الحذف والادغام في ـ الإلاق ـ المبني كأصله فانّه إنّما يحذف من الفرع ما حذف من الأصل
قياسا لا غيره، وهذا غاية التوجيه.
وهو كما ترى فكأنه ان ثبت انّ ـ الالاق ـ في كلامه باثبات الهمزة نظر إلى الإحتمال الآخر في حذف همزة ـ الله ـ من كونه على غير القياس، بأن يكون بدون نقل حركتها ويكون الإدغام قياسا لسكون اللّام الأولى.
وقد جور بعضهم كون ـ الإلاق ـ في العبارة المنقولة عنه محذوف الهمزة بعد نقل حركتها للتخفيف بدون الإدغام فان صورة الحذف والإثبات في كتابة مثله واحدة وانّما التفاوت في التلفظ كما في كتابة ـ قد أفلح ـ والأحمر ـ مع جواز الوجهين ـ فتأمل ـ ثمّ ان هذا بالنظر إلى الأصل في لفظ ـ الله ـ.