فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(أمّا الوصل) وهو أن يجعل لفظ متصل بآخره في الكتابة (فقد وصلوا الحروف وشبهها) من الأسماء الّتي فيها معنى الشرط والإستفهام (بما الحرفية) الّتي لم تكن مصدرية، إن جعلنا المصدرية حرفا كما هو على الأكثر فإتصال الحرف بها ـ نحو: انّما إلهكم الله ـ حيث إتصلت بها أنّ المشدّدة.
(و) اتصال شبهه بها (نحو: أينما تكن أكن ـ وكلّما أتيتني أكرمتك) وحيثما تجلس أجلس، فالأصل في كتابتها ـ أنّ ـ وأين ـ وكلّ ـ وحيث ـ على وجه الإنفصال، ومخالفة هذا الأصل بالإتّصال بما الحرفية لكون ـ ما ـ هذه غير مستقلة بنفسها فجعلوها كالتّتمة لما قبلها.
(بخلاف ما الإسمية) كالموصولة (نحو: إنّما عندي) أي الّذي عندي (حسن، وأين ما وعدتني) بتقديم الخبر وهو أين لتضمن الإستفهام على المبتدء وهو الموصول (وكلّ ما عندي حسن) فإن ما هذه تكتب منفصلة عمّا قبلها لإستقلالها بنفسها.
وبخلاف ما المصدرية نحو: إن ما صنعت عجيب إذا قصد به إن صنعك عجيب فإنّها وإن جعلت حرفا تكتب منفصلة عمّا قبلها تنبيها على كونها مع ما بعد كإسم واحد فهي كأنها من تمام ما بعدها ولم يتصل بما بعدها لعدم صلاحية آخرها وهو الألف لذلك.
(وكذلك ـ من ما ـ وعن ما ـ) بمن وعن الجارّتين مع ما (في الوجهين)
المذكورين وهما: الوصل عند كون: ما ـ حرفا نحو: (مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا) (1) وعمّا قليل.
والفصل عند كونها إسما، نحو: أخذت من ما أخذته ورغبت عن ما رغبت عنه.
(و) كلّ من هاتين الجارّتين مع ما (قد تكتبان متصلين مطلقا) سواء كانت ما حرفا، أم إسما (لوجوب الإدغام) للنون منهما في الميم ـ من ما ـ والإدغام كمال الإتصال في اللّفظ فيراعي ذلك في الخط أيضا.