فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 589

(ولم يصلوا متى) بما الحرفية في نحو: متى ما تفعل أفعل وإن كان مثل: حيث ـ وأين ـ في المشابهة للحروف (لما يلزم) من وصلها بها (من تغير) صورة (الياء) إلى صورة الألف بأن يكتب: متا ما كما مرّ في: علام ـ وحتام ـ عند الإتصال بما ولعلّ إستعمال ـ متى ـ مع ـ ما ـ قليل كما قيل مع كونها إسما وإن كانت غير متمكنة.

والإسم كأنه جدير بمحافظه الصّورة مهما أمكن فكرهوا تغيير صورتها له بخلاف إستعمال ـ على ـ وحتّى ـ وإلى ـ معها فإنّه كثير، وهذه حروف وكأنها ليست في مرتبة الإسم الغير المتمكن في إستحقاق المحافظة، وإلّا فأيّ فساد في تغيير الياء إلى الألف فيها كما في تلك الحروف.

(ووصلوا أن الناصبة للفعل مع لا) نحو: لئلّا يعلم (بخلاف أن المخففة) من المثقلة الّتي ليست عاملة في الفعل (نحو: علمت أن لا يقوم) بضمّ الميم على الرفع، والأصل: علمت أنه لا يقوم بالتشديد فخففت وحذف إسمها وهو ضمير الشأن.

وإنّما خالفوا بينها وبين الناصبة في الوصل، والفصل للفرق بينهما ولم يعكسوا لأنّ الناصبة أكثر، وبالتخفيف أجدر.

ولأنها متصل بما بعدها معنى فهو أحق بالوصل به من المخففة المنفصلة عنه في

(1) نوح: 25.

التقدير لضمير الشأن.

ولأن المخففة تطرق إليها الحذف والتخفيف عن أصلها المشدد فكرهوا وصلها ونقصها في الخط بعد ذلك لما يلزم من الإجحاف.

(ووصلوا إن الشرطية ـ بلا ـ وما ـ نحو «ألّا تفعلوا» و «أمّا تخافنّ» ) وفصلوا غيرها كالمخففة في نحو: قولك إن لا تكاد لتفعل كذا، والفارق كثرة إستعمال الشرطية وتأثيرها في الشرط بخلاف غيرها.

وبعد وصل: من ـ وعن ـ بهما وأن الناصبة بلا وإن الشرطية بلا ـ وما ـ (حذفت النون في الجميع) خطأ كما حذفت لفظا بالإدغام فيقتصر على صورة ما أدغمت هي فيه لقوّة إتصالها به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت