فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 589

(ووصلوا نحو: يومئذ ـ وحينئذ ـ على مذهب البناء) أي مذهب من: بنى يوما ـ وحينا بالفتح عند الإضافة إلى ـ إذ ـ لأنّ البناء دليل شدّة إتصالهما ـ بإذ ـ.

(فمن ثمّ كتب الهمزة) الّتي هي جزء من ـ إذ ـ عند الوصل (ياء) لأنها لشدّة الإتصال صار كالمتوسطة المكسورة كما في ـ بئس الرجل ـ ولو لا ذلك لكتب بصورة الألف لكونها أوّل جزء من كلمتها وهي ـ إذ ـ نحو: بأحد ـ ولأحد.

وأمّا في مذهب من أعرب ـ يوما ـ وحينا ـ مضافين إلى ـ إذ ـ فالقياس الإنفصال، لكنه حمل في الأكثر على مذهب البناء في الوصل لأنه أكثر من الإعراب فحمل عليه الأقلّ.

(وكتبوا نحو: الرجل) من المعرف باللّام (على المذهبين) للخليل ـ وسيبويه ـ (متصلا فيه) لام التعريف بالإسم المعرف بها، أمّا على مذهب سيبويه فلأنّ اللّام وحدها عنده حرف تعريف فلا يستقل في اللفظ حتّى ينفصل في الخط.

وأمّا على مذهب الخليل وهو كون لفظ ـ ال ـ بتمامه حرف تعريق ـ كهل ـ وبل ـ وكان القياس الكتابة منفصلا لإستقلاله بالتّلفظ لكنهم وصلوا.

(لأنّ الهمزة كالعدم) حيث أسقطت درجا وإن لم يكن للوصل عنده، فحرف التعريف كأنه اللّام وحدها فوصلت بما بعدها (أو اختصارا) في الكتابة (للكثرة) في الإستعمال المناسبة للاختصار والتخفيف في الخط بخلاف ـ هل ـ وبل ـ لقلّتهما بالنسبة إلى ـ أل ـ وعدم كون جزء الأوّل منهما كالعدم فهكذا حكم ما خولف به الأصل للوصل.

(وامّا الزّيادة) الّتي خولف بها الأصل في اللّفظ وهي أن يزاد حرف على حروف اللّفظ في الكتابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت