فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 589

(فإنّهم زادوا بعد واو الجمع المتطرفة في الفعل ألفا) في الكتابة (نحو:(كُلُوا وَاشْرَبُوا ) ) ونصروا، وفعلوا، ولم يفعلوا، ولن يفعلوا، وان تقولوا، (فرقا بينها وبين واو العطف) فيما ينفصل فيه تلك الواو عن لفظ الفعل نحو: نصروا، وسادوا، وجادوا، مع وقوع ما يصلح للعطف عليه بعده، ولم يقصد عطفه عليه وحمل عليه ما يسلم عن الإلتباس لإتصال الواو فيه بالفعل نحو: أكلوا أو لعدم ما يصلح للعطف بعده أو وجوده مع قصد العطف ووجود العاطف طردا للباب على وتيرة واحدة وما ذكر.

(بخلاف نحو: يدعو، ويغزو) ونحوهما من المضارع الناقص الواويّ المفرد مخاطبا كان أو غائبا، فإنّ الواو من مثل ذلك ليست متلّبسة بالعاطفة لعدم تمامية جوهر الكلمة بدونها.

فمن ثمّ تركوا الألف بعدها، وكأنهم لم يبالوا بإمكان توهّم كون صورة المضارع المذكورة صورة المثال مثل أن يتوهم في صورة ـ يعدو ـ من العدوان ـ إنّ الواو عاطفة والفعل ـ يعد ـ من الوعد لندرة ما يمكن فيه هذا التوهّم مع كثرة القرائن على إندفاعه.

وقد وردت كتابة الألف بعدها عن جماعة الكتّاب المتقدمين على ما يحكي عن

ابن قتيبة، وكتبها بعضهم إلى أمثال ذلك من المصحف.

(ومن ثمّ) أي ومن أجل زيادة الألف بعد واو الجمع المتطرفة (كتب ضربواهم في التأكيد بألف) لكون الواو فيه حينئذ متطرفة وكون لفظ ـ هم ـ ضميرا منفصلا جيء به لتأكيد الضمير المرفوع المتّصل بالفعل.

(و) كتب (ضربواهم في المفعول) يعني إذا كان ـ هم ـ مفعولا (بغير ألف) لزوال التطرف عن الواو بوقوع الضمير المتّصل المنصوب بعده وكون المجموع في حكم الكلمة الواحدة فإن لفظ ـ هم ـ ضمير متصل.

(و) هذا الألف (منهم من يكتبها في نحو: شاربوا الماء) وناصروا القوم في جمع الشارب ـ والناصر ـ وأمثالهما من الأسماء المتصلة بالواو المضافة لإجرائها مجرى الفعل، والأكثرون تركوها لقلتها بالنسبة إلى الفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت