فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 589

(ومنهم من يحذفها في الجميع) أي في الفعل والإسم لندور الإلتباس لوجود القرائن الظاهرة في الغالب على ما دلّ عليه الإستقراء.

(وزادوا) في كتابة (مائة) للعدد المعروف (ألفا فرقا بينها وبين من الجارة) مع ضمير المفرد المذكر ـ أعني ـ (منه) في أصل الرسم والنقطة على النون خارجة عن أصل الرسم.

ومن ثمّ لم يلزم رسمها مع أنها عند رسمها قد يعرض لها أسباب الخفاء فلو إقتصر على الميم وصورة الياء للهمزة والتاء في آخره إلتبس بذلك الجار مع الضمير فزيدت الألف قبل صورة الهمزة دون الياء المناسبة لحركة الميم لكراهة إجتماع صورتي اليائين ودون الواو لأنّ الألف أنسب منها بالهمزة ولم يجعلوا الألف بعد صورة الهمزة هكذا ـ مائة ـ لئلّا يلتبس بجمع الماء ـ فتأمل ـ.

ولم يكتفوا بصورة الألف للهمزة لئلّا ينتقض قاعدتهم من تصوير المتوسطة المكسورة ما قبلها بصورة الياء.

(والحقوا المثنّى) نحو: مائتين (به) في زيادة الألف وإن كان سالما عن ذلك اللّبس.

وإنّما ألحق به؟ لبقاء صورة المفرد في المثنى بخلاف الجمع نحو: مئين ـ ومآت ـ لعدم بقاء صورة المفرد لزوال صورة التّاء الّتي كانت في آخر المفرد والّتي في: مآت ـ كأنها غيرها، فلذلك إختلفتا لفظا في القلب هاء وعدمه في الوقف وخطّأ في القصر والتّطويل.

(وزادوا في عمرو) علما (واوا فرقا بينه وبين عمر) في الخط ولم يعكسوا لكون عمرو أخفّ لفظا لسكون الوسط، والأخف لفظا كأنه أجدر بالزيادة في الخط التابع للفظ.

(ومن ثمّ) أي ومن أجل أن زيادتها للفرق بينهما (لم يزيدوه في النصب) لحصول الفرق بوجود الألف فيه لكونه منصرفا منونا وعدمها في ـ عمر ـ لمنعه من الصرف والتنوين ولا في المحلى باللّام كقوله:

باعد أم العمر من أسيرها ... حراس أبواب على قصورها

لعدم اللّام في: عمر في كلامهم حتّى يلتبس به ولا فيما إذا وقع قافية لعدم صلاحية كلّ منهما للوقوع قافية حيث يقع الآخر للإختلاف بسكون الوسط وتحرّكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت