وأمّا عدم زيادتها في التصغير، والإضافة إلى المضمر فلإتّحاد مصغر الإسمين في اللّفظ وكون المضمر المجرور كالجزء ممّا قبله فلا يفصل عنه بالواو في الكتابة.
ولم يزيدوا في: عمر الإنسان وهو ما بينهما من اللحم ولا في العمر بمعنى العمر بالضمّ في نحو: لعمر الله لقلّة إستعمالها بالنسبة إلى عمرو علما فلم يبالوا باللبس النّادر فيهما إن إتفق وإنّما زيدت الواو حيث وقعت الزيادة دون الألف لئلّا يلتبس بالمنصوب، ودون الياء لئلّا يلتبس بالمضاف إلى ياء المتكلم كذا قيل.
(وزادوا في أولئك) بعد الهمزة (واوا) مناسبة لضمّ الهمزة (فرقا بينه وبين إليك) بالضمير المخاطب مع ـ إلى ـ الجارّة ولم يعكسوا لأنّ الإسم أولى بالتصرف
والزيادة.
(وأجرى عليه أولاء) وهؤلاء ممدودتين وكذا أولاك مقصورا مع عدم اللبس المذكور للإلحاق في معنى الإشارة والجمعية وأمّا الأولى المقصور الموصول الجمعيّ المعرف باللّام كما في قوله:
نحن أو أنتم الأولى الفوا الحق فبعدا* ... للمبطلين وسحقا
الأصل فيه عدم زيادة الواو لعدم الإلتباس.
وزادوا الواو المناسبة لضمّة الهمزة من نحو: قولك رأيت أولى مال، ومررت بأولى مال أي ذوي مال، لئلّا يلتبس بإلى الجارة وحمل عليه أو لو رفعا وإن لم يلتبس بها.
(وأمّا النقص) وهو أن ينقص حرف من حروف اللفظ في الخط بأن لا يكتب ذلك الحرف (فإنّهم كتبوا كلّ) حرف (مشدّد بالادغام من كلمة واحدة حرفا واحدا) مع أنه حرفان حقيقة فنقصوا حرفا واحدا في الخط ليحصل التخفيف فيه كما حصل في اللفظ وذلك (نحو: شدّ ـ ومدّ ـ وإدكر ـ وأجرى نحو: قتتّ) بصيغة المتكلم، أو المخاطب من: القت بالقاف وتشديد التاء وهو تمّ الحديث (مجراه) في الغالب فكتب المشدّد فيه بصورة حرف واحدة وإن كان المتماثلان المدغم أحدهما في الآخر في كلمتين لتنزيل شدّة إتصال تاء الضمير الّذي هو الفاعل بالفعل منزلة الوحدة.