فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 370

: ألا أريك شيئًا رأيته بأرض الحبشة فدعت بجرائد رطبة فحنتها ثم طرحت عليها ثوبًا، فقالت فاطمة ما أحسن هذا وأجمله، به تعرف المرأة من الرجال [1] ،

وعن ابن عبد البر: فاطمة رضي الله عنها أول من غُطّي نعشها في الإسلام، ثم زينب بنت جحش, وكان الصديق دائمَ الاتصال بعلي من ناحية ليسأله عن أحوال بنت النبي صلى الله عليه وسلم خلاف ما يزعمه القوم، فمرضت، أي فاطمة رضي الله عنها, وكان علي يصلي في المسجد الصلوات الخمس، فلما صلى قال له أبو بكر وعمر: كيف بنت رسول الله؟ ومن ناحية أخرى كان الصديق يسأل زوجته أسماءَ بنتَ عميس ,حيث كانت هي المشرفةَ والممرضة الحقيقية لها، ولما قُبضت فاطمة من يومها، فارتَجّت المدينة بالبكاء من الرجال والنساء, ودُهش الناس كاليوم الذي قبض فيه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل أبو بكر وعمر يعزيان عليًا ويقولان: يا أبا الحسن، لا تسبقنا بالصلاة على ابنة رسول الله [2] ، وقد توفيت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان سنة إحدى عشرة، عن مالك بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين، قال:

ماتت فاطمةُ بين المغرب والعشاء, فحضرها أبو بكر وعمر وعثمان والزبير وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم، فلما وُضعت ليُصلّى عليها، قال علي: تقدم يا أبا بكر، قال أبو بكر رضي الله عنه: وأنت يا أبا الحسن؟ قال: نعم

(1) الاستيعاب (4/ 378) .

(2) الشيعة وأهل البيت صـ 77، كتاب سليم بن قيس صـ 255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت