فوالله لا يصلي عليها غيرُك، فصلى عليها أبو بكر رضي الله عنه, ودفنت ليلًا وجاء في رواية:
صلى أبو بكر الصديق رضي الله عنه على فاطمة بنتِ رسول الله فكبر عليها أربعًا [1] ، وفي رواية مسلم صلى عليها علي بن أبي طالب وهي الرواية الراجحة [2] وأما ما يوجد في بعض الكتب الشيعية من كون السيدة فاطمةَ أوصت علي رضي الله عنهما، بأن لا يقوم على قبرها أحد من الذين ظلموها وجحدوا حقها لأنهم أعداؤُها وأعداء أبيها، فهذا من الأباطيل، ولا تصح رواياته، بل هي موضوعة، مثل التي ذكرها صاحب كتاب حياة الإمام الحسن بن علي.
آخر خطبة لسيدنا عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى
إن عمر بن عبد العزيز خطب بخناصرة خطبةً لم يخطب بعدها، حمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس، إنكم لم تخلقوا عبثًا, ولم تتركوا سدىً؛ وإن لكم معادًا يتولى الله فيه الحكم فيكم ,والفصل بينكم، فخاب وخسر من خرج من رحمة الله التي وسعت كل شيء، وحُرم الجنة التي عرضها السماواتُ والأرض. واعلموا أن الأمان غدًا لمن حذر الله وخافه، وباع قليلًا بكثير، ونافذًا بباقٍ،
(1) - راجع كتاب (خامس الخلفاء الراشدين أمير المؤمنين الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه شخصيته وعصره) للدكتور علي محد الصلابي ص: 36 - 45