فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 176

وقد قرأت عن بعض الشيوعيين أنه حينما ذكر له إيمان المسلمين بقضاء الله عز وجل وقدره قوله: إني أعجب من هذا الإيمان, وذلك أنه يغرس -إن صح بزعمه- ما يعتقدونه في نفوسهم من الطمأنينة وراحة البال مما لا يتحقق عند الإنسان لو ملك زمام الدنيا كلها, والإنسان لو أعطي ثروات الدنيا كلها فإنه يخشى من أن يأتي سبب من الأسباب فيذهبها عنه, فهو قلق إن أعطي أو قلق إن منع من ذلك, وأما بالنسبة للذي يؤمن بقضاء الله عز وجل وقدره فهو على راحة بال إن أعطي أو حرم من ذلك, قال: وهذه الراحة تصاحب الإنسان في كل حال, سواء كان معطى أو ممنوعًا, وهذا لا يكون إلا في حق الإيمان بقضاء الله عز وجل وقدره.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [وقالت الملائكة: سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ [البقرة:32] ].

الملائكة هم من عباد الله عز وجل، خلقهم من نور؛ كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصحيح: (إن الله عز وجل خلق الملائكة من نور, وخلق الشيطان من نار, وخلق آدم مما وصف لكم) , فالله سبحانه وتعالى خلق الملائكة من نور, وجعلهم عبادًا مجبولين على طاعته, يفعلون ما يؤمرون به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت