فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 176

موافقة السنة هنا فسرها ببعض وجوهها في قوله: (موافقة السنة وهو تقدمة الشيحين) أو تقدم الشيخين, والمراد بذلك أبا بكر و عمر.

والسنة المراد بها الطريقة والنهج, وهي: ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير، ومما يجب فيه أو يقتضي ذلك الاقتداء، ويخرج من هذا ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يكون من جملة السِيَر والأخبار, أو من خلقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كطول قامته وجسده ونحو ذلك من أوصافه وشمائله عليه الصلاة والسلام, وهل تدخل في تعريف السنة أم لا؟ هذا على أقوال عند المعرفين لمعناها من الفقهاء والأصوليين والمحدثين.

وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء الأمر بالتمسك بها كما جاء في قول الله جل وعلا: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي [يوسف:108] ، يعني: يجب على من كان معي على طريقتي أن يتبعني لا أن يتبع غيري، وكذلك ما جاء في حديث العرباض بن سارية في المسند والسنن في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ) ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسنة، وأكد على التمسك بها لأهميتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت