فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 176

وثمة أقوال للمرجئة في هذا الباب كثيرة، أخطرها هو قول الغلاة، والمرجئة في ذلك على طائفتين:

الطائفة الأولى: الغلاة الذين يقولون: إن الإيمان هو عمل القلب، ومعلوم أن اعتقاد القلب يسمى عملًا، قال الله جل وعلا: تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [الزخرف:72] ، والمراد بهذا العمل هو الاعتقاد, وقال تعالى: فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ [الحجر:92] ، عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ [البقرة:134] ، أي: عن لا إله إلا الله، يقول البخاري رحمه الله في كتابه الصحيح: باب من قال: إن الإيمان هو العمل، وأورد قول الله جل وعلا: تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [الزخرف:72] ، وقوله: فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ [الحجر:92] ، عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ [البقرة:134] ، يعني: أن لا إله إلا الله، وقد جاء تفسير ذلك عن غير واحد من المفسرين. فجعل الله جل وعلا الإيمان هو قول اللسان، وعمل القلب، وعمل الجوارح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت