فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 176

وعلى كل فبسم الله من جهة البداءة فيها على ثلاثة أحوال: الحالة الأولى: البداءة بها تامة, بسم الله الرحمن الرحيم, وهذا يكون في الصلاة, وفي قراءة القرآن, وعند المراسلات والمكاتبات ونحو ذلك. الحالة الثانية: أن يبتدئ ببسم الله، ويضاف إليها شيء آخر غير الرحمن الرحيم؛ كوضع الميت في القبر: (بسم الله وعلى ملة رسول الله) , أو مثلًا عند الخروج من المسجد كما في حديث كعب بسم الله والحمد لله وغير ذلك. الحالة الثالثة: الاقتصار على بسم الله من غير زيادة, وهذا يكون عند الذبح والأكل, وما جاء في هذا من قول الله أكبر عند الذبح, فبعض العلماء استحبه, وبعض العلماء استحب الاقتصار على بسم الله, أما عند الطعام فالسنة أن يقول: بسم الله, ولا يقول: الرحمن الرحيم, وكذلك عند الذبح يقول: بسم الله، ولا يقول: الرحمن الرحيم؛ لأن مقتضى الفعل هو الرحمة والشفقة, ولا يناسب إيراد هذا الاسم عند هذه الحال, وإنما يقال: بسم الله طلبًا للعون, وكذلك الإهلال: بسم الله سبحانه وتعالى. ونقف عند هذا القدر, ونسأل الله جل وعلا العون والسداد والتوفيق والهداية والرشاد, إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت