فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 176

وفي قوله: (حتى تقدم عثمان و عليًا على من بعدهما) هنا ذكر تقديم أبي بكر و عمر على غيرهما من الصحابة, ثم ذكر تقديم عثمان و عليًا على من بعدهما, وكأنه لم يفضل بينهما, ولهذا نُسب إلى سفيان الثوري القول بتقديم علي بن أبي طالب على عثمان , وجاء في ذلك عنه روايتان: الرواية الأولى وينقلها عنه كثير من أهل الكوفة بتقديم علي بن أبي طالب على عثمان بن عفان، والرواية الثانية وهي الأشهر وأسانيدها عنه صحيحة، وهي بتقديم عثمان بن عفان على علي بن أبي طالب، وثمة قرينة هنا بأنه قد قدم اسم عثمان على اسم علي بن أبي طالب عليهما رضوان الله تعالى.

وقاعدة أهل السنة والجماعة وظواهر الأدلة من كلام الله وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الصحابة مفضلون جميعًا بتفضيل الله عز وجل لهم، وأن الله عز وجل رضي عنهم ورضوا عنه، وأن ترتيبهم من جهة الفضل على المراتب التالية: المرتبة الأولى: المهاجرون, وهم أفضل الصحابة على الإطلاق، من جهة مجموعهم. المرتبة الثانية: الأنصار, وهذا بمجموعهم وجمهورهم. المرتبة الثالثة: الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة. المرتبة الرابعة: الذين أسلموا قبل الفتح. المرتبة الخامسة: الذين أسلموا بعد الفتح, وهي من المراتب التي يذكرها العلماء المتأخرون في فضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت