فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 176

ما هو عمل الجوارح الذي يجب على الإنسان أن يتحقق به حتى يكون من أهل الإيمان؟ نقول: هي شريعة محمد صلى الله عليه وسلم الذي اختصت به؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جاء بأمرين: الأول: جاء بأمر مؤكد للشرائع السابقة. الثاني: جاء بشيء اختصت به شريعته، فالمؤكد لما كان من الشرائع السابقة مثل: بر الوالدين، الصدق، الأمانة، حسن الجوار، إكرام الضيف، وغيرها. والذي يفعل هذه الأعمال هل أتى بركن الإيمان الذي يجب أن يتحقق في المؤمن حتى يوصف بالإيمان؟ لا؛ لأن هذه يفعلها حتى الملحد، وإنما لا بد أن يأتي بشيء اختصت به شريعة محمد صلى الله عليه وسلم، إما الصلاة أو الزكاة، أو الحج، أو العمرة، أو شيء من خصائص شريعة محمد صلى الله عليه وسلم التي تدل على أنه آمن بهذه الشريعة بخصوصها. وثمة أمور خلاف عند السلف في كفر فاعلها؛ كالأركان الخمسة، فثمة قول بتكفير تاركها كسلًا وتهاونًا, وأما من تركها جحودًا فهذا مما لا خلاف فيه، والصلاة أقوى الأركان في ذلك، والأدلة في ذلك متضافرة, والذي أرى أن المسألة فيها إجماع, ولكن من يحكي الخلاف في هذا يقول: إن التكفير الوارد عن السلف هو تكفير نؤمن به، لكن هل هو كفر أصغر، أو كفر أكبر؟ هذا هو موضع الإشكال, كما نقول في الكفر في قتال المؤمن أنه كفر. نكتفي بهذا القدر، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

[2] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت