فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 176

وكما لا يخفى فإن المعلومات مخلوقة, ومن يزعم إيجاد معلوم من عدم كمن يزعم أنه أوجد شيئًا من الماديات من عدم, وينبغي للإنسان أن يعلم أن الله عز وجل وفقه إلى استنباط, أو إلى معرفة حكمة أو دلالة أو نحو ذلك؛ فليعلم أن الله عز وجل وفقه إلى مخلوق, وإذا نسب هذا المخلوق إلى نفسه فإنه كمن ينسب الأمور المادية إلى نفسه، وعند ذلك يكله الله عز وجل إلى نفسه.

وفي قوله: (لا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا) إشارة إلى أن للملائكة مشيئة, وهذه المشيئة جعلها الله عز وجل تناسبهم, وهذه لا تكون إلا بعد إرادة الله سبحانه وتعالى, فيكون علم الله سبحانه وتعالى الذي جعله في عباده قد جعل منه شيئًا في ملائكته, وهذا العلم الذي في الملائكة يكون تحت مشيئة الله عز وجل وإرادته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت