فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 176

ويجب على المسلمين أن يصلوا خلف الإمام سواءً كان برًا أو فاجرًا، وأن يجاهدوا خلفه سواءً كان برًا أو فاجرًا أو مبتدعًا ما أقام في المسلمين الصلاة، وإنما قيد الأمر بالصلاة؛ لأنها غالب ما يظهر من إيمان الناس من جهة الأمور العملية الظاهرة, بخلاف الأمور الاعتقادية الباطنة التي في الغالب لا تظهر، أو بعض الأفعال الخاصة، فإذا اشتهر في عمل سلطان من السلاطين، أو في ملك من الملوك، أو رئيس من الرؤساء أنه خالف أمر الله عز وجل مثلًا بشرب الخمر، والفسق, وأكل أموال الناس بالباطل، وقتلهم وسجنهم وطردهم وظلمهم والبغي عليهم وغير ذلك، فإنه يجب على المسلمين الطاعة له في المعروف في المنشط والمكره ما استطاعوا. وأما ما كان في معصية الله عز وجل فإنه لا يطاع, ويكره ذلك العمل ويطاع في ذاته، ويكون في العنق بيعة، وإنما ذكر أمر الصلاة؛ لأن الدليل قد دل عليه، فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا. ما أقاموا فيكم الصلاة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت