فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 176

هذا جاء كما تقدم عن سعيد بن جبير رحمه الله, وهو من أئمة التابعين، ومن فقهاء المكيين أيضًا كما رواه عنه وقاء بن إياس عن سعيد بن جبير عليه رضوان الله أنه قال: (لا يقبل الله القول إلا بعمل، ولا يقبل العمل إلا بقول، ولا يقبل القول والعمل إلا بنية، ولا يقبل الله جل وعلا القول والعمل والنية إلا بموافقة السنة) ، أي: بموافقة ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقبول العمل ورده للشريعة إذا أردنا أن ننظر إليه لا بد فيه من شرطين: الشرط الأول: هو متابعة ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. الشرط الثاني: الإخلاص. وبقدر إقبال الإنسان على الله بعمله يعظم الثواب عند الله جل وعلا ويزيد في ذلك الإيمان، ولهذا نقول: إن الذي يربط أحوال الناس بظواهر أعمال الجوارح هذا فيه نوع قصور، بل يقال: إن الأمر لا يتعلق بظواهر الأمور، والنبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في الصحيحين وغيرهما: (حينما مر عنده رجلان، وفضل الناس أحدهما على الآخر، قال النبي صلى الله عليه وسلم للمفضول: هذا خير من ملء الأرض من هذا) ، في إشارة إلى أن الله عز وجل لا ينظر إلى العمل الظاهر كما ينظر الناس, وإنما ينظر إلى العمل الظاهر والباطن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت