فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 176

الركن الأول: قول اللسان, وهو: أن يتلفظ الإنسان بألفاظ التوحيد التي تدخله في الإيمان، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله) ، فالشهادة المراد بها هي الإخبار عما يعلمه الإنسان يقينًا في قلبه، وقال الله جل وعلا: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ [محمد:19] ، أي: فاعلم أنت في ذاتك، وهذا العلم لا يتحقق إلا بشيء معلوم في الباطن، إذًا قول اللسان: هو إخبار عما في القلب. الركن الثاني: قول القلب، وقول القلب المراد بذلك هو الإخلاص؛ أي: أن يخلص الإنسان نيته لله، فإذا أراد أن يعمل كأنه يتلفظ بباطنه أني أريد بهذا العمل الله جل وعلا. الركن الثالث: عمل القلب، وعمل القلب المراد بذلك هو التصديق، وهذا الركن أشكل على كثير من أهل العقل، فقالوا: إن الإنسان إذا صدق بقلبه وجب أن يحكي بإيمانه، وذلك أن الإيمان أصلًا لا يطلق إلا على تصديق القلب، والتصديق: هو الاعتقاد الجازم في قلب الإنسان، وقالوا: سواء أخبر بلسانه أو بجوارحه عن صدق اعتقاده، وهذا مع عدم الإيمان بصحة هذا القول، ولكن قالوا: يلزم من ذلك أن نقول بإيمان كل من صدق بالله سبحانه وتعالى بقلبه. الركن الرابع: عمل الجوارح، والمراد بعمل الجوارح هي: عمل الأركان بما اختصت به شريعة محمد صلى الله عليه وسلم, وما زاد عن ذلك فإنه مما يزيد الله جل وعلا به الإيمان، وانتفاء العمل بالكلية نفي للإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت