فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 176

الثالثة: يقولون: هذه الكلمة باطلة، فلا نقول: إن كلامنا بالقرآن مخلوق, ولا نقول: إن كلامنا بالقرآن ليس بمخلوق. فالطائفة الأولى التي آمنت بهذه الكلمة, وقالت: إن كلامنا بالقرآن مخلوق, وجرته إلى ما هو أبعد من ذلك, لم يفصلوا بين اللفظ والمتلفظ, ومعلوم أن لدينا متكلم وكلام؛ فالكلام هو الذي يخرج من الإنسان, ولفظ التكلم: هو ذلك الكلام الذي يخرج من الإنسان, واللفظ هو ذلك المسموع. وعقيدة أهل السنة والجماعة في ذلك يقولون: إن الكلام كلام الله، والصوت صوت القارئ، ويجملون ذلك في قولهم: الكلام كلام الباري، والصوت صوت القارئ، يعني: هذا الصوت وهذه النبرة هي صوت فلان, ولهذا يتباين الناس، فهناك صوت أجش, وهناك صوت رقيق، وهناك الصوت الذي يترنح ويتغنى بالقرآن, وهناك الصوت الذي يحدر، وهناك الذي يرتل، فهذا الصوت هو صوت القارئ, أما الكلام فهو كلام الله سبحانه وتعالى. والطائفة التي تقول: نتوقف في هذا القول, وهذا التوقف لا يجوز في هذه الكلمة، وهذه هي الطائفة التي تسمي نفسها بالواقفة في هذا الباب, وهناك طائفة هي أشد من ذلك، وهم من يتوقفون أيضًا في القرآن هل هو كلام الله، مخلوق أو ليس بمخلوق؟ يقولون: نتوقف في هذه المسألة خروجًا من لوازم الأقوال بهذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت