فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 341

كتاب الدكتور طه حسين ورفعِ تقريرٍ بما فيه نشرته الصحف [1] ، خلاصته الآتي:

وجدت اللجنة في الكتاب كثيرًا مما يناقض الدين ويمسه على مختلف الدرجات في أصوله وفروعه:

-فقد أضاع على المسلمين العاطفة الدينية.

-وأضاع الإيمان بتواتر القرآن وقراءاته كما أضاع صدقه وتنزيهه عن الكذب وقداسته.

-وأضاع الثقة بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح من الصحابة والتابعين.

والكتاب مملوء بروح الإلحاد والزندقة التي إن لم تكافح فسيختل النظام وتتفشى الفوضى ويضطرب حبل الأمن [2] .

ومع ذلك لم يسلّم الدكتور طه حسين بما جوبه به من الحجة والبرهان، وأظهر عنادًا وإصرارًا على آرائه التي أثبتها في الكتاب، ولم يتراجع عنها، فرأى علماء الأزهر أن يرفعوا الأمر إلى الملك وحكومته المسؤولة عن حماية الدين، فاجتمع زهاء مائتي عالم ويمموا قصر عابدين يتقدمهم أستاذهم الأكبر شيخ الجامع الأزهر وهيئة كبار العلماء لمقابلة رجال الدولة وإقناعهم، فعظم الأمر عليهم وأعلنوا اتخاذ الوسائل الحاسمة في القريب العاجل [3] .

ولما رأى الدكتور طه حسين أن الأمر قد بلغ به إلى هذا الحد، خشي أن يخرجوه من الجامعة فينقطع رزقه، ورفع كتابًا إلى مدير الجامعة جاء فيه:

(كثر اللغط حول الكتاب الذي أصدرته منذ حين باسم"في الشعر الجاهلي"وقيل أني تعمدت فيه إهانة الدين والخروج عليه، وأني أعلِّم الإلحاد

(1) ـ الرافعي / 166.

(2) ـ أنور الجندي أ / 148.

(3) ـ الرافعي 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت