سبيل البحث بمواجهة الناس بشواهد وبراهين تؤيد آراءه [1] ما كان ليعجز عنها وهو الأستاذ الكبير [2] .
ويبدو أن هذه الطريقة التي وجّه إليها الخضري هي ذاتها طريقة القدماء، وقد أشار إليها في أكثر من موضع مقارنًا بين ما يفعله الدكتور طه حسين وما يفعله هو وأمثاله من أهل القديم [3] ، سواء في تعاملهم مع قضية النحل [4] ، أو في طريقتهم في قبول الشعر أو رده [5] ، واصفًا عملهم بالتدقيق، وعمل الدكتور طه حسين بالهذيان [6] .
وإمعانًا في بيان فساد طريقته في الاستنتاج العلمي قارن كذلك بينه وبين المستشرقين الذين يزعم أنه يحتذي طرقهم، فقد كانوا أحكم منه لالتزامهم أسباب العلم فيما عالجوا من قضايا وما استنتجوا من أحكام [7] .
وفي القسم الثاني: جمع الخضري ما استطاع من المواضع التي كان استدلال الدكتور طه حسين فيها من مراجعه فاسدًا خاطئًا، فحينًا يقيس على قضايا لا علاقة لها بالقضية التى يريد إثباتها لاختلاف بينهما في الطبيعة [8] ، وحينًا يستخدم دليلًا واحدًا رآه قاطعًا في مسألة معينة لمسألة أخرى لم يجد لها دليلًا متجاهلًا الفرق بينهما [9] ، أو يأتي بأدلة قاصرة مفككة واهية لا تقوم بالمسألة التي أراد إثباتها [10] ، ناهيك عن المسائل التى لا يكلف نفسه عناء الاستدلال عليها، فيطلقها كأمر مسلم به لا يحتاج إلى دليل؛ وعلى سبيل المثال تعليقًا على قول الدكتور طه حسين: (ونظن أن النظر في هذه القصة
(1) ـ 22.
(2) ـ 34.
(3) ـ 40.
(4) ـ 29.
(5) ـ 76.
(6) ـ 65.
(7) ـ 68.
(8) ـ 11.
(9) ـ 17.
(10) ـ 23.