فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 341

يتفق مع هواك!! .. وقد رأيناك في كتابك هذا لا تكلف نفسك إثبات نص تريد الاستناد إليه بل تشكله بالشكل الذي يساعدك ولم نرك جئت بنص كامل إلا في حديث أبي بكر بن الحرث بن هشام لأن فيه ما تراه نكأة لك من اعتراف صاحبه بأنه مفتر كذاب، وبأن رجلًا عظيمًا من عظماء المسلمين طلب منه أن يكون كذلك، .. وإذا كانت التقوى مطلوبة في شيء فهي في العلم أولى) [1] .

ونستطيع بعد استعراض هذين القسمين من الأغلاط - وهما ما يرجع إلى طريقة الاستنتاج العلمي، وما يرجع إلى عدم الدقة في النقل - نستطيع ملاحظة ارتباط هذا التقسيم والاهتمام بتخصصه في أصول الفقه القائم في الأساس على اتباع قواعد معينة تستنبط بها الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية.

أما في القسم الثالث: فقد ذكر الخضري بشيء من التركيز أخطاء الدكتور طه حسين التاريخية، والتي يمكن القول عنها أنها كانت بغرض إفساد التاريخ [2] . وليس أشد إفسادًا للتاريخ من إخضاعه لمقاييس العلم؛ لذا رد على ذلك بتقرير الفرق بينهما. يقول: (فرق يا سيدي بين قضايا العلوم وقضايا الأخبار: قضايا العلوم كليات، وهذه جزئيات لا دليل عليها إلا أخبار الناس وكتاباتهم. ولكل من النوعين منحى في بحثه. فلا تكثر من التغني بالعلم وقضاياه!) [3] .

ثم راح الخضري يرد على هذه الأخطاء بردود منطقية تاريخية، أو بسرد شواهد تاريخية تدل على سعة اطلاعه ووفرة معلوماته، خصوصًا حينما يتحدث مسترسلًا بدون الرجوع إلى مراجع مبتدئًا بمثل (ويخبرنا التاريخ ... ) [4] . إضافة إلى تحقيقاته التاريخية في أنساب الرجال والتوسع فيها بالرجوع إلى المراجع للدلالة على جهل الدكتور طه حسين، أو على تجنيه ورغبته في التجريح [5] .

(1) ـ 67.

(2) ـ 58.

(3) ـ 63.

(4) ـ 10.

(5) ـ 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت