فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 341

صوابًا [1] ، وما تفنن فيه وانساب من مبالغات يغبطه عليها الشعراء [2] ، فبين له أن المبالغة وإن كانت فنًا من فنون البلاغة؛ إلا أنها لا تكون مقبولة إلا أن يشعرك صاحبها أنها مبالغة، أما إذا ألقاها عليك في صورة الحقيقة المحضة فإنها تسمى باسم ما لا يلتقي مع الصدق على لسان [3] . وأخذ يرد كل هذا عليه ويعيد الأمور إلى نصابها بالاستشهاد عليها بالأدلة العلمية والتاريخية.

انتقد الخضر كذلك تعسف الدكتور طه حسين واتباعه هواه فيما يقول، فهو يحرف الكلام ليوافق أغراضه [4] ، ويتحايل على الحقيقة ويتغابى عنها في كل حين يدعوه ذوقه وهواه إلى أن يصطنع له حديثًا [5] ، ويتخير الكلمات والأحداث التي تفيده، ويستشهد بروايات واهية مفردة لا تستقيم عند النظر والتدقيق [6] . ويرجع إلى مراجع ثبت عند القدماء فسادها كرجوعه المتكرر إلى الأغاني [7] ، واستشهاده بكتب لها علاقة بالشيعة [8] .

وويبدو أن الخضر قسّم ما اشتمل عليه كتاب الدكتور طه حسين قسمين: الأول صحيح، لكنه مسروق من غيره، أسنده الدكتور طه حسين إلى نفسه [9] ، وتحدث عنه بطريقة تنم عن أنه أول من استنبط هذه الأشياء التي خفيت عن القدماء [10] ، الأمر الذي ينبئ عن عقدة الأولية في نفسه. وردًا على هذا كان الخضر يسوق الشواهد على ما ساقه الدكتور طه حسين من الكتب الأخرى،

(1) ـ 249.

(2) ـ 12.

(3) ـ 266.

(4) ـ 73.

(5) ـ 79.

(6) ـ 235.

(7) ـ 11.

(8) ـ 164.

(9) ـ 17.

(10) ـ 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت