فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 341

سواء كانت كتب القدماء أو كتب المحدثين؛ ليوضح سرقاته من جهة، وليثبت أن العلماء لم يتركوا العلم دون تنقيح من الجهة الأخرى [1] .

الثاني فاسد بيّن الفساد: إما لاعتماده فيه على الروايات الضعيفة الواهية المحرفة عن وجهها والمبالغ فيها، وقلنا سابقًا إن الخضر قد أعاد هذا القسم إلى نصابه.

وإما لاعتماده فيه على عقله الواهي، وعلى مجرد الفرض والظن والخيال والاجتهاد المطلق دون الاعتماد على المنقول باستدلال أو تمثيل، الأمر الذي لا يمكن تطبيقه إلا على المسائل النظرية المحضة لا على مسائل التاريخ [2] . فنعى عليه عدم ذكره للأمثلة والأدلة على ما يزعمه، وهو مع هذا ينتظر من القارئ أن يصدق كلامه وأن يثق فيه، كأنه كان على مسمع ومرأى من تلك العصور القديمة، ثم بعث اليوم من مرقده وعرف أن كل ما يروى عنها لا يوافق شيئًا مما كان يسمع ويرى [3] . ولم يزل الخضر يطالبه بالأمثلة [4] والأدلة على أحكامه القاطعة [5] التي بناها على الفرض فقط، الأمر الذي يجافي طريقة البحث العلمي. ثم يأتي الخضر بالمقابل بما يثبت عكس كلام الدكتور طه حسين من أمثلة تاريخية موثقة من مصادرها، أو أدلة منطقية عقلية قوية تنبئ عن منهج سليم في البحث.

إذن فالخضر يتبع في بحثه طريقة علمية تتجسد في استخدامه علمه الواسع العميق، فنراه تارة يجمع ما وسعه من المراجع للدلالة على ما أراد مما يدل على سعة اطلاعه، وأحيانا يفصّل دون الرجوع إلى المراجع كأنه البحر قد حوى من العلم ما حوى. فهو على سبيل المثال يفصل مرة في القراءات [6] ،

(1) ـ 91.

(2) ـ 259.

(3) ـ 246.

(4) ـ انظر على سبيل المثال / 116/ 111.

(5) ـ انظر على سبيل المثال / 123.

(6) ـ 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت