وتارة في التاريخ [1] ، وأخرى في اللغة [2] ، وأخرى في النقد وقواعده [3] وأخرى في علم المنطق [4] .
والمنطق سمة بارزة في كلام الخضر حسين، لأن المنطق التطبيقي يمدنا بمنهج التاريخ ويرشدنا إلى طريقة تجميع الحقائق التاريخية، والموازنة بين مصادرها، ثم تصنيفها وتفسيرها لعلنا نظفر من وراء ذلك بأحكام تاريخية سديدة. وهذا المنهج يفيد الناقد إذ يهتدي به في تقدير الآثار التاريخية [5] . لذلك استخدم الخضر قانون المنطق حينما راح يفصل في طرائق الحكم على وجود الأشياء أو انعدامها، ويوضح الطريقة الصحيحة في البحث [6] ، ويبسط القول في أقسام العلم ويضع تاريخ الأدب في موضعه منها [7] ؛ لأن هذا يرد على كثير مما استنتجه الدكتور طه حسين وقضى بقطعيته بينما هو جناية كبرى على التاريخ والمنطق معًا [8] .
وبما أن الدكتور طه حسين كان كثيرًا ما يقفز إلى أحكام مرتجلة لا تثبت عند النظر فقد اتبع الخضر في هدم أحكامه طريقة الفرض ثم الاستبعاد بما يتوافق مع التاريخ والعلم والمنطق [9] ؛ إذ فيها ما ينفي كلامه أو ما يثبت عكسه. أما إذا كان ما قطع الدكتور طه حسين بصحته مجرد احتمال لا يوجد ما يرجحه أورد الخضر الاحتمالات المكافئة التي توازي احتماله مما يجعل حكمه غير واجب أو مقطوع به [10] .
(1) ـ 163.
(2) ـ 203.
(3) ـ 253.
(4) ـ 296.
(5) ـ أحمد الشايب / 225.
(6) ـ 228.
(7) ـ 241.
(8) ـ 280.
(9) ـ انظر على سبيل المثال / 150/ 151 / 163/ 167.
(10) ـ انظر على سبيل المثال / 170.