والحديث الذي معنا؛ قولُه - صلى الله عليه وسلم:"لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا". وغير ذلك من الأدلة.
رابعًا: إن المعترضين يعترضون على حديثِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - الذي أسلفنا بيانه؛ ولا يعترضون على كلامِ بولس في رسالته إِلَى أَهْلِ أَفَسُس إصحاح 5 عدد 22 أَيُّهَا النِّسَاءُ اخْضَعْنَ لِرِجَالِكُنَّ كَمَا لِلرَّبِّ، 23 لأَنَّ الرَّجُلَ هُوَ رَأْسُ الْمَرْأَةِ كَمَا أَنَّ الْمَسِيحَ أَيْضًا رَأْسُ الْكَنِيسَةِ، وَهُوَ مُخَلِّصُ الْجَسَدِ.؟!
وأتساءل: أليس معنى كلامِ بولس للنساء"أَيُّهَا النِّسَاءُ اخْضَعْنَ لِرِجَالِكُنَّ كَمَا لِلرَّبِّ".
هو نفسه كلام النبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا".؟!
وأما عن قولِهم بأن نبيَّنا - صلى الله عليه وسلم - حط من مكانةِ المرأةِ، ولم يحترمها، ونراهم يرددون ذلك مرارًا وتكرارًا؛ في حين أن كاتب سفر الجامعةِ يقول عن النساءِ: ليس فيهن امرأة واحدة صالحة ... !
جاء ذلك في سفر الجامعة إصحاح 7 عدد 27 اُنْظُرْ. هذَا وَجَدْتُهُ، قَالَ الْجَامِعَةُ: وَاحِدَةً فَوَاحِدَةً لأَجِدَ النَّتِيجَةَ 28 الَّتِي لَمْ تَزَلْ نَفْسِي تَطْلُبُهَا فَلَمْ أَجِدْهَا. رَجُلًا وَاحِدًا بَيْنَ أَلْفٍ وَجَدْتُ، أَمَّا امْرَأَةً فَبَيْنَ كُلِّ أُولئِكَ لَمْ أَجِدْ!
نلاحظ: أن كاتبَ سفر الجامعة بحسبِِ اعتقادِ بعضهم هو نبي اللهِ سليمانَ يقول: إنه يجد من بين كل ألف رجل رجلا صالحًا يعني: من بين ألفين رجل رجلين، وهكذا؛ لكنه لم يجد امرأةً صالحةً واحدةً قط. فهل هكذا تكون المرأة (غير صالحة) ... هل هذا هو التوقير والاحترام لها الذي يرتضيه المعترضون؟!