أولًا: أبدأُ من حيث انتهوا لأرد على سؤالِهم الذي يقول: ما ذا لو دعت المرأةُ الرجلَ للفراشِ فأبى هل تلعنه الملائكةُ حتى يصبح؟!
قلتُ: نعم، تلعنه الملائكةُ حتى يصبح، يدلل على ذلك الآتي:
1 -قوله - سبحانه وتعالى: {َلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (البقرة 228) .
جاء في تفسيرِ الجلالين: {وَلَهُنَّ} على الأزواج {مِثْلُ الذي} لهم {عَلَيْهِنَّ} من الحقوق {بالمعروف} شرعًا من حسن العشرة وترك لإضرار ونحو ذلك. اهـ
2 -سنن الترمذي برقم 105، وسنن أبي داود برقم 204، وصححه الألباني في الصحيحة برقم 2863 قَالَ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ".
المعنى: لو أتى حكمٌ شرعي على الرجالِ فذلك الحكم يشمل النساء أيضًا ....
3 -الثابت في كتبِ السيرةِ أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يتزين لزوجاته ويتهيأ لهن، وكان يتسوك قبل دخول بيته ... كما كانت الزوجات متزين له، وكان ذلك شأن أصحابه - رضي الله عنهم - أيضًا كما تذكر كتبُ التراجم ....
وعليه: فإن المرأةَ إذا دعت زوجَها للفراشِ فأبى باتت تلعنُه الملائكةُ حتى يصبح، فليس في الحديثِ ظلم للمرأةِ كما اعترض المعترضون.
ثانيًا: إن هناك سؤالًا يفرض نفسه هو: هل إذا دعا الرجلُ امرأتَه للفراشِ فأبت لوجودِ عذرٍ عندها هل تلعنها الملائكةُ حتى تصبح؟