فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 1332

يدعم ذلك ما جاء في البداية والنهاية (ج 5/ ص 85) : قال الزهري: أنه قدم في ثمانين راكبا من كندة، فدخلوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسجده قد رجلوا جممهم وتكحلوا عليهم جبب الحبرة، قد كففوها بالحرير، فلما دخلوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لهم: ألم تسلموا؟ قالوا: بلى! قال فما بال هذا الحرير في أعناقكم؟ قال: فشقوه منها فألقوه.

ثم قال له الأشعث بن قيس: يا رسول الله نحن بنوا آكل المرار وأنت ابن آكل المرار، قال، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: ناسبوا بهذا النسب العباس بن عبد المطلب، وربيعة بن الحارث، وكانا تاجرين إذا شاعا في العرب فسئلا ممن أنتما؟ قالا: نحن بنو آكل المرار يعني ينسبان إلى كندة ليعزا في تلك البلاد لان كندة كانوا ملوكا، فاعتقدت كندة أن قريشا منهم لقول عباس وربيعة نحن بنو آكل المرار وهو الحارث بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندى - ويقال ابن كندة - ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهم.

"لا نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفوا أمنا ولا ننتفي من أبينا". اهـ

الوجه الثاني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بين نسبه في عين الرواية لما قال: أنا محمد، بن عبد الله، بن عبد المطلب، بن هاشم، بن عبد مناف، بن قصي، بن كلاب بن مرة، بن كعب، بن لؤي، بن غالب، بن فهر، بن مالك، بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نذار وما افترق الناس فرقتين إلا جعلني الله في خيرها فأخرجت من بين أبوي فلم يصبني شيء من عهر الجاهلية

نلاحظ: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بيّن أنه من بني النضر بن كنانة أي: من قريش ... يدعم ذلك ما جاء في سيرة ابن هشام (ج 1/ ص 93) قَالَ ابْنُ هِشَامٍ:"النّضْرُ قُرَيْشٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ وَلَدِهِ فَهُوَ قُرَشِيّ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ وَلَدِهِ فَلَيْسَ بِقُرَشِيّ".اهـ

كان الردُ السابق على فرضية صحة الرواية ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت