وتعلقوا على ذلك بما جاء في مسند أحمد برقم 14010 عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى امْرَأَةً فَأَعْجَبَتْهُ فَأَتَى زَيْنَبَ وَهِيَ تَمْعَسُ مَنِيئَةً فَقَضَى مِنْهَا حَاجَتَهُ، وَقَالَ:"إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ وَتُدْبِرُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ امْرَأَةً فَأَعْجَبَتْهُ فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ فَإِنَّ ذَاكَ يَرُدُّ مِمَّا فِي نَفْسِهِ".
قال الشيخُ شعيبُ الأرنؤوط: صحيحٌ لغيره وهذا إسناد رجاله رجال الصحيح.
الرد على الشبهة
أولًا: إن الذي يظهر لي من الشبهة التي وردت في الحديث هي: أنهم يعتقدون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شبه المرأة المكرمة بالشيطان، وهذا ليس تكريمًا للمرأة بل إهانة لها
يُردُ على ذلك من ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يوصي بالنساءِ خيرًا، وكان يبيّنُ للجميعِ أنهن شقائق الرجال، ولا فرق بين ذكر وأنثى إلا بما قدر الله .... وهذا ينفي ادعاءهم الباطل ...
تدلل على ذلك أدلة منها:
1 -سنن الترمذي كِتَاب (الرَّضَاعِ) بَاب (مَا جَاءَ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا) برقم 1083 عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ شَهِدَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَذَكَّرَ وَوَعَظَ فَذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ قِصَّةً فَقَالَ:"أَلَا وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ ....".
تحقيق الألباني: (حسن) انظر حديث رقم 7880 في صحيح الجامع.