لِمَا جَعَلَهُ اللَّه تَعَالَى فِي نُفُوس الرِّجَال مِنْ الْمَيْل إِلَى النِّسَاء، وَالِالْتِذَاذ بِنَظَرِهِنَّ، وَمَا يَتَعَلَّق بِهِنَّ، فَهِيَ شَبِيهَة بِالشَّيْطَانِ فِي دُعَائِهِ إِلَى الشَّرّ بِوَسْوَسَتِهِ وَتَزْيِينه لَهُ. وَيُسْتَنْبَط مِنْ هَذَا أَنَّهُ يَنْبَغِي لَهَا أَلَّا تَخْرُج بَيْن الرِّجَال إِلَّا لِضَرُورَةٍ، وَأَنَّهُ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ الْغَضّ عَنْ ثِيَابهَا، وَالْإِعْرَاض عَنْهَا مُطْلَقًا. اهـ
3 -قال صاحب تحفة الاحوذي: قوْله - صلى الله عليه وسلم:"أَقْبَلَتْ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ"
شَبَّهَهَا بِالشَّيْطَانِ فِي صِفَةِ الْوَسْوَسَةِ وَالدُّعَاءِ إِلَى الشَّرِّ. اهـ
3 -قال صاحب فيض القدير (الجزء 2) : قوْله - صلى الله عليه وسلم:"إن المرأة تقبل في صورة شيطان"أي: في صفته شبه المرأة الجميلة بالشيطان في صفة الوسوسة والإضلال يعني أن رؤيتها تثير الشهوة وتقيم الهمة فنسبتها للشيطان لكون الشهوة من جسده وأسبابه والعقل من جند الملائكة والكل جند الله والعقل حزب الله (ألا إن حزب الله هم المفلحون) [المجادلة 22] فالمراد أنها تشبه الشيطان في دعائه إلى الشر ووسوسته وتزيينه قال الطيبي جعل صورة الشيطان ظرفا لإقبالها مبالغة على سبيل التجريد؛ لأن إقبالها داع للإنسان إلى استراق النظر إليها كالشيطان الداعي للشر (وتدبر في صورة شيطان) لأن الطرف رائد القلب فيتعلق بها عند الإدبار أيضا بتأمل الخصر والردف وما هنالك خص إقبالها وإدبارها مع كون رؤيتها من جميع جهاتها داعية إلى الفساد لأن الإضلال فيهما أكثر وقدم الإقبال لكونه أشد فسادا لحصول المواجهة به (فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته) أي استحسنها لأن غاية رؤية المتعجب منه استحسانه (فليأت أهله) أي فليجامع حليلته (فإن ذلك) أي جماعها (يرد ما في نفسه) بمثناة تحتية أي: يعكسه ويغلبه ويقهره. اهـ
6 -قال السيوطي في شرحه لمسلم: قوْله - صلى الله عليه وسلم:"إن المرأة تقبل في صورة شيطان"معناه الإشارة إلى الهوى والدعاء إلى الفتنة بها لما جعل الله - سبحانه وتعالى - في نفوس الرجال