فهرس الكتاب
نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟ قُلْنَ: بَلَى. قَالَ: فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا. أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟ قُلْنَ: بَلَى. قَالَ:"فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا".
اليوم كان يوم عيد فهذا الخطاب مناسب له ... ثم إن صيغة الحديث ليست تقريرية
بل تعجبية ... لقوله:"وَمَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ"!
والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل اعترض أحدٌ على ما قاله النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -؟
سؤال آخر: هل اعترضت واحدةٌ منهن بعد جوابِه - صلى الله عليه وسلم -؟
الجواب: لم يبدي احدٌ اعترضًا، ولم يقل احدٌ: إنه - صلى الله عليه وسلم - شتم النساء ... ولم تقل امرأةُ منهن: إن نبيّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شتمنا كما يزعم المعترضون بل الثابت من الحديثِ أن النساءَ اللواتي قيل فيهن الحديث أبدين الموافقة التامة على كلامِه - صلى الله عليه وسلم - وهو ملاحظ من قولِهن: قُلْنَ: بَلَى ...
إن كلَّ ما في الحديث أن اليوم كان في يوم عيد فيه خاطب النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - النساء ناصحًا لهن أن يتقين الله في حق الزوج ثم قال كلمات مناسبة لهن في يومهن هذا كلامات حقيقية عن طبيعتهن ...
فنقصان العقل خُصص بالشهادة في الدين فقط (الإشهاد) كما أوضحت الآية الكريمة: {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} والمقصود نقص نسبي يمس الذاكرة بل ويمس نوع معين منها وهذا سيأتي في موضعه - إن شاء الله-.