الرد على الشبهة
أولًا: إن من عدلِ اللهِ - سبحانه وتعالى - أنه جعل للإنسانِ الحرية الكاملة في اختيارِ مصيرِيه الأبدي فجعله مخيرًا بين الخير والشر .... يدلل على ذلك ما يلي:
1 -قولُه - سبحانه وتعالى - عن الإنسانِ: {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} (البلد 1) .
أي: بيّنا له طريقَ الخير والشر، فإنه - سبحانه وتعالى - لا يظلم الناسَ شيئًا يحاسبُ كل إنسانٍ عما فعل في حياتِه الدنيا ...
2 -قولُه - سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (40} (( النساء) .
3 -قولُه - سبحانه وتعالى: {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} (النجم 39) .
جاء في التفسيرِ الميسر: وأنه لا يحصل للإنسان من الأجر إلا ما كسب هو لنفسه بسعيه. اهـ
3 -قولُه - سبحانه وتعالى - عن يوم القيامة: {الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} (غافر 17) .
جاء في التفسيرِ الميسر: اليوم تثاب كل نفس بما كسبت في الدنيا من خير وشر, لا ظلم لأحد اليوم بزيادة في سيئاته أو نقص من حسناته. إن الله - سبحانه وتعالى - سريع الحساب, فلا تستبطئوا ذلك اليوم؛ فإنه قريب. اهـ